الشيخ محمد باقر الإيرواني
433
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « فصل لا يخفى أن ما ذكره . . . ، إلى قوله : فمنهم من أوجب الترجيح . . . » . « 1 » مقتضى القاعدة الثانوية في المتعارضين : تقدّم في الفصل السابق بيان ما تقتضيه القاعدة الأوّلية في حكم المتعارضين ، وقد اتّضح أنها تقتضي التساقط بناء على الطريقية . هذا ما تقدّم في الفصل السابق . وأما هذا الفصل فيراد فيه بيان ما تقتضيه القاعدة الثانوية . والمراد من القاعدة الأوّلية بيان حكم ما تقتضيه القاعدة في المتعارضين بقطع النظر عن الأخبار العلاجية ، بينما المراد من القاعدة الثانوية بيان حكم المتعارضين بملاحظة الأخبار العلاجية . ومن هنا يتوجّه إشكال على الشيخ المصنف ، وهو أنه ما الفائدة في بيان القاعدة الأوّلية بعد ما فرض أن المهم ملاحظة ما تقتضيه القاعدة الثانوية ، أي ملاحظة ما تقتضيه الأخبار العلاجية ؟ إن هذا إشكال يتسجّل عليه قدّس سرّه كما سنشير إليه فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . وعلى أيّ حال حاصل ما ذكره قدّس سرّه في هذا الفصل : أنه قد اتّضح من خلال الفصل السابق أن القاعدة الأوّلية تقتضي بناء على الطريقية تساقط الخبرين ،
--> ( 1 ) الدرس 407 : ( 3 / صفر / 1428 ه ) .